ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

21

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

فإنها أحد من السيف . سدير قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام هل يجزي الولد والده فقال ليس له جزاء إلا في خصلتين يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله ابن فضال عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف وتكتسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول اعلموا علما يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكايدته أن يسبق ما سمي في الذكر الحكيم أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه فالعالم بهذا العامل به أعظم راحة في منفعة والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ( 1 ) ورب مغرور في الناس مصنوع له فارفق أيها الساعي من سعيك وأقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ( 2 ) ومن عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لأحد أن يلقى الله عز وجل بخلة من هذا لخلال الشرك بالله فيما افترض عليه أو شفاء غيظ بهلاك نفسه أو أمر بأمر يعمل بغيره أو استنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر المختال وصاحب الأبهة

--> ( 1 ) استدراج الله تعالى للعبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمته فأنساه الاستغفار فيأخذه قليلا قليلا . ( 2 ) الحجى : العقل والفطنة .